شاركنا الحوار في منتديات النينجا

موقع النينجا العربي الأولنادي النينجا العربيفيدوهات النينجا العربي على اليوتوب

 

احب نفسك تحب الآخرين

لقد رسم العالم والمعالج النفسي ( كاربمان ) مثلثا دراميا يمثل الأدوار التي نلعبها أمام الحياة والآخرين وخاصة في حالات الضغط الشديدة وهذه الأدوار تتلخص في ثلاثة:


أولا : دور الضحية

حيث يضع الشخص نفسه في دور الضحية حين يقلل من قدراته تكرارا . يشعر أنه أقل من الآخرين ويطلب باستمرار نصائحهم ويتوقع مساعدتهم في حل كل مشاكله --- وهذا النوع من الأشخاص أشبه بالطفل الذي يجعل أهله أو الآخرين المسؤولين عن كل ما يحل به .

ثانيا : دور الجلاد

يتصرف المرء كجلاد حين يقول أو يفكر باستمرار أنا الأقوى أو الأسرع أو الأكثر ثقافة أو عقلا  يسعى الجلاد إلى السيطرة على الآخرين ليعطي قيمه لنفسه .

ثالثا : دور المخلص

يصبح الشخص مخلصا حين يقول ( ماذا كنت فعلت لو لم أكن هنا ، يجب أن أساعد باستمرار ) بحجة أنه يريد الخير للآخرين . يسعى المخلص في الواقع إلى تقوية تبعية ضحيته وإعطاء نفسه صورة قيمة .


أن كل واحد منا لا يلعب دورا واحدا من تلك الأدوار بشكل حصري .بل أن المواقف الحياتية هي مزيج بنسب معينة من الأدوار الثلاثة .

 

 ويمكن تميز أربعة مواقف حياتية عامة في هذا المجال :


1-  أنا جيد وأنت جيد : هذا هو الموقف البناء . فالشخص واثق من قدراته ويحترم قدرات الآخرين في آن واحد . لذا فهو إنسان ممتع وعفوي ، يعيش بصدق مع نفسه ويحاول أن يخلق تناغما بينه وبين العالم من حوله .

2-  أنا لست جيد وأنت جيد : هذا هو موقف من يشعر أنه أقل من الآخرين . يقلل من قدراته ويهرب من مسؤولياته . يخاف من النزعات ويضبط أراءه مع أراء الآخرين ويسعى إلى إرضاء الجميع.

3- أنا جيد وأنت لست جيد : هذا موقف من يظن نفسه متفوق على الآخرين لا يتكلم إلا عن نفسه ولا يهتم بمصير الناس من حوله . لا يحتمل أن يكون على خطأ . عنيف ونقدي ومتعب لمن حوله.

4- أنا لست جيد وأنت أيضا : هذا هو موقف الشخص الذي يستقيل من الحياة . محبط ومتعب لا طاقة له على العمل لا يهتم بأي مشروع ويصعب عليه اتخاذ أدنى القرارات .

 بالطبع هنا أيضا يضيف كل واحد منا لونه الخاص على تلك المواقف الأربعة ، وقد يغير موقفنا أيضا بتغير ظروف الحياة في المنزل أو العمل ولكن على الرغم من كل تلك الألوان ، حين يكون المرء تعبا أو مريضا أو مضغوطا يلجأ باستمرار إلى المواقف التي أتبعها خلال سنوات حياته الأولى .


وتعتمد مواقف الحياة الأربعة على الصورة التي رسمناها عن أنفسنا ، وكثيرا ما نقلل من قدر ذاتنا ولا نشعر بأمان داخلي مما يدفعنا إلى البحث عن قيمنا عند الآخرين .

أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن يجد الواحد منا أمانه الداخلي الخاص ، أن يهتم بنفسه من دون أن يخشى الأنانية ، فالشجرة لا يمكن أن تكون متينة ما لم تتغذى بجذورها . وكيف نحب الآخرين ما لم نحب أنفسنا ؟ كيف نفهمهم ما لم نفهم ذاتنا ؟ كيف ندعي أننا نريد مساعدتهم ما لم نساعد أنفسنا ؟
أن نحب أنفسنا يعني أن نعدل بالكامل نظرتنا إلي محيطنا ونضعها على أساس المساواة السليمة.
فحين نتخلى عن حاجتنا الخاصة ، غالبا ما نعتقد أننا نضحي من أجل الشخص المحبوب لنتقرب منه . ولكننا على خطأ ، فالتضحية في الواقع تبعدنا عنه . كيف ؟
تخيل أنك تعشق مشاهدة الأفلام ولكن زوجتك تكرهه ، إذا تخليت عن هوايتك بدافع من حب زوجتك فانك تعرض حياتك الزوجية للخطر إذ كلما فاتك فلم جميل يتعكر مزاجك وستعامل زوجتك ببرود . وهي سوف تلاحظ موقفك من دون أن تفهمه لتستنتج أنك لم تعد تحبها كما في السابق . مما يؤدي ذلك إلى اتساع الهوة بينكما وذلك لأنك ضحيت بصمت عن رغبتك .
كلما أصغيت إلى حاجاتك أصبحت أكثر حبا ولطفا تجاه الآخرين ، فمن ليس
سعيدا لا يستطيع أن يعطي السعادة ( فاقد الشيء لا يعطيه ) .
وإذا أردنا أن ننجح في حياتنا الانفعالية علينا أن نحسن تواصلنا مع الآخرين .

جميع الحقوق محفوظة لموقع النينجا العربي الأستاذ : عبدالله ماينور © 2010

المملكة العربية السعودية /  صندوق بريد ــ عبدالله الشيخي 116384  ــ  الرمز البريدي  جده / المساعدية  21391

Free provided