![]() |
|
|
|
إنعاكسات لقيمة الحرية - ما ثمن هذه الحياة ؟
ياله من عالم. يستنير من جهة و يظلم من جهة أخرى ، في هذا العالم نرى من جهة شعوب متحدين مع بعضهم متحابين و متعاونين ويفتخرون بإنجازاتهم في تطوير بيئتهم وأوطانهم ، و من جهة اخرى من هذا العالم ايضا نرى اناس يقتلون من اجل أسباب تافهة . نحن الآن كعرب لا نستطيع أن نتأقلم مع بعضنا البعض في مجتمعاتنا المحلية ومع هذا نقول أننا نتحرك باتجاه مجتمع عالمي " ياله من كلام رخيص" أن الحياة على هذا الكوكب مليئة بالتغيرات و في العديد من الحالات تكون هذه التغيرات صناعية كتدمير للتغيرات الفيزيائية والتي تحدث في حالات الجو والكوارث الطبيعية الأخرى . والعالم الذي نعيش فيه يعتمد دائما على اختياراتنا . بداية من أين بنينا منازلنا ( هل تتأثر بالفيضانات.؟ أم على أرض معروفة بكثرة الزلازل فيها ؟ هل هي قريبة من البحر عندما يعصف ؟ أم على جانب بركان ما؟) ولكن نحمد الله على انه أنجانا من هذا كله وجعلنا في أرض آمنه تختلف عن غيرنا من البلدان. صحيح أن هناك الكثير من المواطنين متأثرين و يشكون من أثر السيول التي حدثت في مدينة جده بالمملكة العربية السعودية و تحديدا في أحيائنا الشعبية التي قضينا فيها طفولتنا ولكن هذا لا يعني أننا نلوم حكومتنا بل يجب أن نلوم أنفسنا لأننا لم نهتم ببيئتنا. يجب علينا كمواطنين أن ندرك قيمة الوطن الذي يمثلنا ( ما مدى مشاركتنا فيه ؟ هل نشارك نحن في تطويره ؟ أم نترك غيرنا يقوم بهذا و نحن فقط تعيش و نمرح فيه !هل نقدم إقتراحاتنا للبلدية و ونذكر لهم كيف نشعر تجاه بيئتنا ؟ هل نحضر اجتماعات مجالس المدارس ؟ هل نذهب للمكاتب بأنفسنا ؟ هل نعلم اطفالنا أن يهتموا ببيئتهم وأن لهم دورا هاما في كل شي كذلك في مشاركة من حولهم بأرائهم أم هل نعلمهم أن يطيعوا بصورة عمياء وأن لا يسألوا معلميهم عن أي شيء ؟ ) أن الناس يتخذون خيارات في كل فعل يقومون به . وحتى القرار بعدم اتخاذ أي قرار يعتبر قرار مع أن البعض قد لا يفهم حقيقة الحياة هذه . فخياراتنا تحدد مدى حريتنا وأماننا وكذلك فقداننا لكلاهما ومع ذلك لا يلوم الناس أنفسهم عندما تحدث الأشياء السيئة والتي تعكر صفو حياتهم . فيخفقون في فهم الإرتباط في أن خياراتهم تلعب دورا في ذلك وأن القليل من المسؤلية تكمن في أنفسهم وفي خياراتهم . من السهل لوم الآخرين وتوقع المزيد من الإهتمام من حكومتنا المثقلة والمحملة . ولم لا ؟ فكل يفعل ذلك والمشكلة هي أننا نسينا كيف نعتني بأنفسنا .لذا كيف نورث ذلك لأبنائنا ؟ عندما يكون كل شخص راغبا في إنجاز مهمته ليتحمل مسؤلية نفسه وتصرفاته فإن الأمور ستجري بكل انسيابية وسيكون هناك الكثير مما يمكنك أن تشاركه مع الذين لا يستطيعون الإهتمام بأنفسهم ويحتاجون المساعدة . وإن منحت القوة لتغير شيء واحد على الأقل على سطح هذا الكوكب لأحدث فرقا وهو بسيط جدا ومع هذا سيغير وجه العالم لأنه مرتبط بمفهوم بسيط وجوهري لحد ما وهو الإحـــــتـــــرام . فلو استيقظ كل فرد في هذا الكوكب كل صباح وقلبه مليء بالإحترام للحياة حيث يبدأ بنفسه أولا ثم ينتقل تباعا للأخرين . فقط فكر فيما سيحدثه ذلك من تغير في العالم . سيتوقف فورا الشعور بالقتل سيصبح السابقون قتلة والناظرون سيحترمون أنفسهم ليفرطوا بحياتهم بكل سهولة . فكيف اذا بحياة ضحاياهم والضحايا السابقين لن يكونوا ضحايا مستضعفين بل سيقدروا نعمة الحياة وسيتخذون خطوات ليؤكدوا مقدرتهم على العيش بجو آمن ومفيد . فبإحترام مظاهر الحياة تأتي المعرفة التي نختلف فيها جميعا لأن كل فرد يتميز بشيء عن الآخر وإحترام الحياة قد يمتد بشكل طبيعي ليصل للكائنات الحية الأخرى التي نتشارك معها على سطح هذا الكوكب وسنجد طريقة لنتعايش بتوازن . سيحترم الناس بلا شك كوكب الأرض كوسيلة لمصدر رزقهم ومسكنهم في الحقيقة كأن حياتهم تعتمد على ذلك لأن حياتنا حقا تعتمد على ذلك . دائما نسمع أن بلدنا أمن وأمان والحمدلله لا ينقصه شي .. ولكن ألا ترون أننا من هذا المبدأ أًصبنا بالكسل والخمول. أين الأيدي العاملة ؟ ألا نعلم أن الحركة بركة! أم نكتفي بقول نحن لدينا كذا و خلاص دعوني اقول لكم أنه في الستينات قالوا الأجانب عن أنفسهم نحن ضعفاء و مساكين ولا نملك حتى قوتنا ... الخ.. من الإدعاء البريء ، ولكن للأسف كانوا ماكرين فقد كانوا مسلحين من شعر رأسهم لأصابع أقدامهم وهذا ما جعلهم يحصلون على مرادهم من هذا العالم بسبب مكرهم. ونحن العرب للأسف ندعي مالا نملك ونقول لدينا كذا و سنفعل كذا و سنحارب في هذه الدنيا بكل ما لدينا من قوة .. الخ ، ولكن للأسف مجرد كلام وتبجح. لماذا لا نستخدم عقولنا و ننساق مع هذه الدنيا كما تتنكر بعض الحيوانات.. انظر للحرباء تستطيع أن تقلب لونها كالشجر لتظلل غيرها و تحمي نفسها من الخطر إذا كانت الحشرات و الحيوانات تستطيع أن تفعل هذا فلماذا لانفعل نحن البشر هذا؟ الحياة والأرض جزءان من الطبيعة ولكن طبيعة حياتنا عندما نكون على قيد الحياة تكون مناطة بها وهذا كله يبدأ بقليل من الإحتراااااااااام . لذا أيها القارئ ابدأ بحب دينك ووطنك ومليكك ولتكن أنت مواطن مسئول عن وطنك وبيئتك و لا تقل و طني سيفعل كل شي وأنا جالس . لأن لو كل فردا في وطننا اكتفى بهذا القول فمن سيتحرك!! اخبرني كيف سيكون حال وطننا بدوننا.. الجواب لن يكون لنا الحق بالعيش فيه ، وربما يكون هدف سهل لمن يطمع به.
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع النينجا العربي الأستاذ : عبدالله ماينور © 2010
|
|